الحاج سعيد أبو معاش

245

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

الإطلاق بأن الحقّ معه والقبيح جائز وقوعه منه ، لأنه إذا وقع كان الخبر كذباً وذلك لا يجوز عليه « 1 » . عليك بكتاب الله وعلي بن أبي طالب ( 305 ) روى ثقة الإسلام الكليني قدّس سره بالأسناد يرفعه إلى سلمان وأبي ذر والمقداد أنّهم أتاهم رجل مسترشد في زمان خلافة عمر بن الخطاب وهو رجل من أهل الكوفة ، فجلس لديهم مسترشداً ، فقالوا : عليك بكتاب الله فألزمه وعليك بعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه ، فإنّا نشهد إنّا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول : إنّ عليّاً مع الحق والحق معه ، يدور كيفما دار به ، فإنه أوّل مَن آمنَ بالله ، وأوّل مَن يُصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي وخليفتي في أمّتي من بعدي ، ويقاتل على سُنّتي . فقال لهم الرجل : ما بال الناس يُسمّون أبا بكر الصدّيق وعمر الفاروق ؟ فقالوا له : النّاس تجهل حق علي ؟ ! كما جَهلا خلافة رسول الله ( ص ) جهلا حق أمير المؤمنين عليه السلام ، وما هما لهما باسم لأنهما اسم غيرهما ، والله انّ عليّاً هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأزهر ، وأنه خليفة رسول الله : وأنّه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول الله فسَلّمنا اليه جميعاً وهما معاً بإمرة المؤمنين « 2 » .

--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : البحار ج 38 ص 28 و 29 . ( 2 ) - الروضة : 25 وتوجد الرواية في الفضائل أيضا : 153 . البحار ج 3 : 38 / 30 .