الحاج سعيد أبو معاش

224

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

عثمان ؟ قال : لا ولكن إلى أمير المؤمنين حقّاً أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، إنّه لزرّ الأرض وربّي هذه الأمة لو قد فقدتموه لأنكرتموا الأرض ومن عليها . « 1 » كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لحذيفة ( 275 ) من الكتاب « 2 » المسمّى « حجة التفضيل » تأليف ابن الأثير باسناده عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي قال : كان حذيفة والياً لعثمان على المدائن ، فلما صار علي أمير المؤمنين كتب لحذيفة عهداً يخبره بما كان من امره وبيعة الناس إياه ، فاستوى حذيفة جالساً وكان عليلًا ، فقال : قد والله ولّاكم أمير المؤمنين حقّاً - قالها : ثلاثاً - ، فقام اليه شابٌّ من الفرس متقلّداً سيفاً فقال : ايّها الأمير أتأذن لي في الكلام ؟ قال : نعم . قال : اليوم صار أمير المؤمنين أو لم يزل أمير المؤمنين ؟ فقال حذيفة : بل لم يزل والله أمير المؤمنين ، قال : وكيف لنا بما تقول ؟ قال : بيني وبينكم كتاب الله عز وجل وان شئت حدّثتك ذلك لعهد علي بيني وبينك ، فقال الشابّ : حدَّثنا يا أبا عبد الرحمان . فقال : إن رسول الله ( ص ) قال لأصحابه : إذا رأيتم دحية الكلبي عندي فلا يدخُلنّ عليَّ أحدٌ ، وأني أتيتُ رسول الله ( ص ) يوماً في حاجة فرأيت شملة مرخاة على الباب ، فرفعت الشملة فإذا أنا بدحية الكلبي ، فغمضت عيني فرجعت ، قال : فلقيت علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لي : يا أبا عبد الرحمان

--> ( 1 ) - الإرشاد : 20 . ( 2 ) - البحار 60 : 37 / 325 - 327 .