الحاج سعيد أبو معاش

178

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

قال : هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم ، قوموا فسلِّموا على اخوانكم قال : فقمنا رجل رجل فسلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا ، فقام علي بن أبي طالب فقال : السلام عليكم معاشر الصدِّيقين والشهداء ، قال : فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته . قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟ فقال لهم علي : ما بالكم لم تردّوا على اخواني ، فقالوا : انا معاشر الصدِّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلا نبيّاً أو وصيّاً . قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا تدفّ بنادفاً ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتهم فإذاً نحن بالحرة . قال : فقال علي : ندرك النبي في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبي ( ص ) يقرأ في آخر ركعة : « أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً » . نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجّلًا ( 211 ) روى ثقة الإسلام الكليني قدّس سره بسنده عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدّثني موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليسَ كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ورسول الله ( ص ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المُقرّبون عليهم السلام شهود ؟ ! قال : فأطرق طويلًا ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله ( ص ) الأمر ، نزلت الوصيّة من عند الله كتابا مُسجّلًا ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد