الحاج سعيد أبو معاش
174
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
فأمر الله عزّ وجل نبيّه أن يُعلمَهم ولاة أمرهم وأن يفسِّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم ، ونصَبني للناس بغدير خمّ ثم خطب فقال : ايّها الناس إنّ الله ارسلني برسالة ضاق بها صدري وظننتُ ان الناس يكذّبوني فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ، ثم امر بالصلاة جامعةً ثم خطب فقال : ايّها الناس أتعلمون ان الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قم يا علي فقمت فقال : مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه اللهم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه . فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاية ماذا ؟ فقال : ولاء كولائي ، مَن كنتُ أولى به من نفسه فعليٌّ أولى به من نفسه ، فانزل الله تعالى ذكره : « اليومَ اكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي رضيت لكم الإسلام ديناً » فكبّر رسول الله ( ص ) : الله أكبر تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصّة في علي عليه السلام ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله بيّنهم لنا . قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في امّتي وولي كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردّوا علي الحوض . فقالوا كلّهم : اللهم نعم ، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء . وقال بعضهم : قد حفظنا جُلّ ما قلت ولم نحفظ كلّه ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا .