الحاج سعيد أبو معاش
158
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله ( ص ) قبل أن يسلم فقال : يا رسول الله ما اسم علي فيكم ؟ فقال له النبي ( ص ) : عندنا الصدّيق الأكبر . فقال عبد الله : اشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله ، أنا لنجد في التوراة : محمد نبي الرحمة وعلي مُقيم الحجة . رجل من نسل حواري عيسى أتى عليّاً عليه السلام ( 197 ) روى ثقة الإسلام الكليني رحمه الله بسنده عن سليم بن قيس قال : أقبلنا من صفّين مع علي بن أبي طالب عليه السلام فنزل العسكر قريباً من دير نصراني ، فخرج علينا من الدير شيخٌ كبير جميل الوجه حسن الهيئة والسًمت ، ومعه كتابٌ في يده ، قال : فجعل يتصفّح الناس حتى أتى عليّاً عليه السلام فسلّم عليه بالخلافة ، ثم قال : إنه رجلًا من نسل رجل من حواري عيسى ابن مريم وكان من أفضل حواريه الاثنا عشر واحبّهم اليه وأبرّهم عنده ، واليه أوصى عيسى بن مريم وأعطاه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم تزل أهل بيته على دينه متمسّكين بملّته ولم تبدّل ولم تزد ولم تنقص ، وتلك الكتب عندي إملاء عيسى وخطّ أبينا بيده ، فيه كل شيء تفعله الناس ملك ملك وكم يملك منهم وكم يكون في زمان كل ملك منهم ، ثم إن الله يبعث من العرب رجلًا من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل من ارض تهامة من قرية يقال لها « مكة » نبيٌّ يقال له « احمد » له اثنا عشر وصيّاً ، وذكر مولده ومبعثه ومهاجرته ، ومَن يقاتله ومَن ينصره ومَن يعاونه ومن يعاديه وكم يعيش ، وما تلقى امّته من بعده من الفرقة والاختلاف ، وفيه تسمية كل إمام هدىً وكل امام ضلال إلى أن ينزل المسيح من السماء ، وفي ذلك الكتاب أربعة عشر