الحاج سعيد أبو معاش
153
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
لقاء التجار مع الراهب أبي المويهب ( 191 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن بكر بن عبد الله الأشجعي ، عن آبائه قالوا : خرج - سنة خرج رسول الله ( ص ) إلى الشام - عبد مناة بن كنانة ونوفل بن معاوية ، تجاراً إلى الشام ، فلقيهما أبو المويهب الراهب فقال لهما : من أنتما ؟ قالا : نحن تجار من أهل الحرم من قريش ، فقال لهما : من أي قريش ؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل قدم معكما من قريش غيركما ؟ قالا : نعم شابٌّ من بني هاشم اسمه محمد ، فقال أبو المويهب الراهب : إيّاه والله اردتُ ، فقالا : والله ما في قريش أخمل منه ذِكراً انما يُسمّونه بيتيم قريش ؟ وهو أجير لامرأة منا يقال لها خديجة فما حاجتك اليه ؟ فأخذَ يحرّك رأسه ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني عليه ؟ فقالا : تركناه في سوق بُصرى . فبينا في الكلام إذ طلع عليهم رسول الله ( ص ) فقال : هو هذا ، فخلا به ساعةً يناجيه ، ويكلّمه ، ثم اخذ يقبّل عينيه ، واخرج شيئاً من كمِّه لا ندري ما هو ، ورسول الله ( ص ) يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان منّي ؟ هذا والله نبي آخر الزمان ، والله سيخرج إلى قريب يدعوا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك فاتّبعوه ، ثم قال : هل ولد لعمّه أبي طالب ولد يُقال له عليّ ؟ فقلنا : لا فقال : اما ان يكون قد ولد أو يولد في سنته ، هو اوّل من يؤمن به ، يعرفه ، وأنا لنجد صفته عندنا بالوصيّة كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وانه سيّد العرب وربانيها وذوقرنيها يعطي السيف حقّه ، اسمه في الملأ الأعلى علي ، وهو أعلى الخلق يوم القيامة بعد الأنبياء ذكراً وتسميّه الملائكة البطل الأزهر