الحاج سعيد أبو معاش
146
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
والشراب فإن هذا الرجل قد بدرني إلى ما سمعت قبل أن أكلم القوم ففعلت ، ثم جمعتهم له فصنع رسول الله ( ص ) كما صنع بالأمس فأكلوا حتى نهلوا عنه ، ثم سقيتُهم فشربوا حتى نهلوا عنه من ذلك العسّ ، وايمُ الله ان كان الرجل منهم ليأكل مثلها . ثم قال رسول الله ( ص ) : يا بني عبد المطلب إنّي والله ما اعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة ، فأيّكم يكون وزيري على أمري هذا على أن يكون أخي ووليّي ؟ فاحجم القوم عنه ، قال علي عليه السلام : فقلتُ - وأنّي لأحدثهم سنّاً وأحمشهم ساقاً وأعظمهم بطناً وأرمصهم عيناً : أنا يا رسول الله أن أكون وزيرك على ذلك . فأخذ النبي بعنقي ثم قال : إن هذا أخي ووليي فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يتضاحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرتَ ان تسمع له وتطيع « 1 » .
--> ( 1 ) - رواه المتقي في « كنز العمال » ( ج 6 ص 397 ) وقال : اخرجه ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل . ورواه ابن جرير الطبري في تاريخه ( ج 2 ص 62 ) باختلاف يسير عن ابن عباس ولفظه : ان هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ج 1 ص 420 - 242 الحديث 580 ط بيروت الأعلمي ) . النسائي في الخصائص ( ص 86 الحديث 63 ) رواه الطبرسي في مجمع البيان : ج 7 ص 206 وقال : أورده الثعلبي في تفسيره . رواه ابن بطريق في العمدة . كفاية الطالب : ص 204 ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين في تاريخ دمشق بسبع طرق في الحديث ( 132 ) وتواليه .