الحاج سعيد أبو معاش
137
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
ما كان ثواب ولا عقاب ، ولا يستر عليّاً عن الله ستر ، ولا يحجبه عن الله حجاب ، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين خلقه . قال سليم ثم سألت المقداد فقلت حدّثني رحمك الله بأفضل ما سمعتَ من رسول الله ( ص ) يقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إنّ الله توحّد بملكه فعرّف أنواره نفسه ، ثم فوّض إليهم وأباحهم جنّته ، فمن أراد أن يُطهّر قلبه من الجنّ والأنس عرّفه ولاية علي بن أبي طالب ، ومَن أراد أن يطمس علي قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب ، والذي نفسي بيده ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويردّه إلى جنّته إلا بنبوّتي والولاية لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه خليلًا إلا بنبوّتي والإقرار لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما كلّم الله موسى تكليماً ولا أقام عيسى آيةً للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي نفسي بيده ما تنبّأ نبي إلا بمعرفتي والإقرار لنا بالولاية ، ولا استاهلَ خلقٌ من الله النظر اليه إلا بالعبودية له والإقرار لعلي بعدي . ثم سكت فقلت : غير هذا رحمك الله ، قال : نعم ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول : علي ديّان هذه الأمة والشاهد عليها والمتولي حسابها ، وهو صاحب السنام الأعظم ، وطريق الحق الأبلج والسبيل ، وصراط الله المستقيم ، به يهدي بعدي من الضلالة ويبصر به من العمى ، به ينجو الناجون ، ويجار من الموت ، ويؤمن من الخوف ، ويمحى به السيّئات ، ويدفع الضيم ، وينزل الرحمة ، وهو عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة ، ووجهه في السماوات والأرض ، وجنبه الظاهر اليمين ، وحبله المتين ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وبابه الذي