الحاج سعيد أبو معاش
134
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال الله عز وجل : « ان هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى » وهما الاسم الأكبر ، فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد ( ص ) ، وبعد بعثته سلم له العقب من المستحفظين . فلما استكملت أيّام نبوّته ، أمره الله تبارك وتعالى : اجعل الاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة عند علي ، فإنّي لم اترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف طاعتي ، وتعرف به ولايتي ، ويكون حجة لمن يُولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، فأوصى اليه بألف كلمة وألف باب ، يفتح كل كلمة ألف كلمة والف باب . لمّا انزل إذا جاء نصر الله والفتح ( 168 ) ذكر العلامة « 1 » ابن أبي الحديد : لما انزل « إذا جاء نصرُ الله والفتح » بعد انصرافه ( ص ) من غزاة حنين جعل يكثر من سبحان الله ، استغفر الله ، ثم قال : يا علي إنه قد جاء ما وعدتُ به ، جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجاً وانه ليس أحد أحقُّ منك بمقامي لقدمك في الإسلام وقربك مني وصهرك وعندك سيّدة نساء العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا حريصٌ على أن أراعي ذلك لولده ، رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن . « 2 »
--> ( 1 ) - البحار 24 : 40 / 85 . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 677 : 2 - 681 .