الحاج سعيد أبو معاش
13
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
انقضت مدة علي قام بالامر بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين ثم يغيب عنهم امامهم . قال : يا رسول الله هو الحسن يغيب عنهم ؟ قال : لا ، ولكن ابنه الحجة ، قال : يا رسول الله فما يُسمّى ؟ قال : لا يُسمّى حتى يظهره الله . قال جندل : يا رسول الله وجدنا ذكركم في التوراة ، وقد بشّرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء بعدك من ذرِّيتك ، ثم تلا رسول الله ( ص ) : وَعَدَ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليَستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكِّنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلَنّهُم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً « 1 » . فقال جندل : يا رسول الله فما خوفهم ؟ قال : يا جندل في زمن كل واحد منهم جبار يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجل الله خروج قائمنا يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . ثم قال ( ص ) : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على حجّتهم ، أولئك وصفهم الله في كتابه ، وقال : الذين يؤمنون بالغيب « 2 » وقال : أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون « 3 » . قال ابن الأسقع : ثم عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي عليه السلام ، ثم خرج إلى الطائف ، فحدثني نعيم بن أبي قيس قال : دخلت عليه الطائف وهو عليل ، ثم إنه دعا بشربة من لبن فشربه وقال : هكذا عهد اليّ رسول الله ( ص ) ، أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن ، ثم مات ودفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوراء .
--> ( 1 ) - النور : 55 . ( 2 ) - البقرة : 3 . ( 3 ) - المجادلة : 22 .