الحاج سعيد أبو معاش

319

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

ردّت الشمس عليه * بعد ما غاب سناها أول الناس صلاة * جعل التقوى حلاها حجة اللّه على الخلق * شقى من قد قلاها « 1 » ( 2 ) روى الصدوق اعلا اللّه مقامه بسنده عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني خزيمة وكان بينهم وبين مخزوم احنة في الجاهلية ، وكانوا قد أطاعوا رسول اللّه واخذوا منه كتابا لسيرته عليهم ، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديه ينادي بالصلاة فصلى وصلوا ، ثم أمخر الخيل فشنوا عليهم غارة فقتل فأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه فاتوا النبي صلّى اللّه عليه واله وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله القبلة ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ، قال : ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بتبر ومتاع ، لعلي عليه السّلام : يا علي ايت بني خزيمة من بني المصطلق فارضهم مما صنع خالد بن الوليد ، ثم رفع صلّى اللّه عليه واله قدميه فقال : يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فاتاهم علي عليه السّلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم اللّه عز وجل ، فلما رجع إلى النبي صلّى اللّه عليه واله قال : يا علي أخبرني بما صنعت ؟ فقال : يا رسول اللّه عمدت فأعطيت لكل دم دية ، ولكل جنين غرة ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 108 .