الحاج سعيد أبو معاش
310
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
وأما ما نقله الفضل عن الصحيحين فهو من رواية عمر الذي هو أساس نقض عهد الغدير فكيف تعتبر روايته ، على أن رواية الفضل لا تقوم حجة على خصمه فكيف يحتج علينا بهذه الرواية التي نعتقد انها من موضوعات عمر أو أوليائه ، ثم إن قوله تعالى : وأتممت عليكم نعمتي أدل دليل على نصب امام ، حيث إنه أعظم النعم على الأمة وبدونه لن تتم النعمة ، وكذا اكمال الدين فإنه أنما يحصل بنصب الامام بناء على أن الإمامة من أصول الدين كما تقوله وسبق دليله ، وبالضرورة والاجماع ان كان ثمة امام منصوب فهو أمير المؤمنين عليه السّلام . وأما قوله فقد ذكرنا قبل هذا الخ فقد عرفت ما فيه ، ومن المضحك قوله وتعريف علي بين العرب فأن عليا عليه السّلام أغنى الناس عن التعريف شخصا وشأنا فإن كان هناك تعريف فليس هو الا بالإمامة ، ولا أعرف وجها للتخصيص ببني هاشم في قوله وليتخذوه سيّد بني هاشم والا دفع سيادة أمير المؤمنين لخلفائهم خلافا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذ يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فان المولى هو السيد الأولى بالتصرف بالمولى عليه من نفسه كما يشهد له فهم الفضل لسيادته من الحديث وان خصها ببني هاشم ، والعجب منه حيث لم تقر بها أقر به امامة عمر إذ قال لعلي عليه السّلام : بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وفي رواية قال له الشيخان ذلك كما سبق ، ثم لا أدري أي عاقل يتصور أن تكون غاية النبي صلّى اللّه عليه واله فيما فعله بغدير خم مجرد جعل علي عليه السّلام سيّدا لبني هاشم ، وما الفائدة في اتخاذ العرب له سيّدا لبني هاشم ، فنظر إلى هؤلاء كيف خالفوا الضرورة لحجة فضل سيّد المسلمين .