الحاج سعيد أبو معاش
288
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
جندب وعمار وسلمان ، وانا استغفر اللّه ربي وأتوب اليه « 1 » ! ( 4 ) روى الصدوق رحمه اللّه بسنده من طريق العامة عن ابن عباس قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المنبر فخطب واجتمع الناس اليه فقال : يا معشر المؤمنين ان اللّه عز وجل أوحى اليه اني مقبوض وان ابن عمي عليا مقتول ، واني أيها الناس أخبركم خبرا ان عملتم به سلمتم وان تركتموه هلكتم ، ان ابن عمي عليا هو أخي وهو وزيري وهو خليفتي وهو المبلّغ عني وهو امام المتقين وقائد الغر المحجلين ان استرشدتموه أرشدكم ، وان تبعتموه نجوتم ، وان خالفتموه ضللتم ، وان أطعتموه فاللّه أطعتم ، وان عصيتموه فاللّه عصيتم ، وان بايعتموه فاللّه بايعتم ، وان نكثتم بيعته فبيعة اللّه نكثتم . ان اللّه عز وجل انزل عليّ القرآن ، وهو الذي من خالفه ضلّ ومن ابتغى علمه عند غير علي هلك . أيها الناس اسمعوا قولي واعرفوا حق نصيحتي ولا تخلّفوني في أهل بيتي الا بالذي أمرتم به من حفظهم ، فإنهم حامّتي وقرابتي واخوتي وأولادي ، وانكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، انهم أهل بيتي فمن اذاهم اذاني ، ومن ظلمهم ظلمني ، ومن اذلهم اذلني ، ومن أعزهم أعزني ، ومن أكرمهم أكرمني ، ومن نصرهم نصرني ، ومن خذلهم خذلني ، ومن طلب الهدى في غيرهم فقد كذبني . أيها الناس ، اتقوا اللّه وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه ، فاني خصم لمن اذاهم ، ومن كنت خصمه خصمته ، أقول قولي هذا واستغفر اللّه لي ولكم « 2 » .
--> ( 1 ) الطرائف : 11 ، البحار ج 38 : 131 / 155 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 40 ، البحار ج 38 : 10 / 94 .