الحاج سعيد أبو معاش

255

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

ولعلي ابن أبي طالب مزايا ، فإنه لم يولّ عليه أحد ، وما اخرجه إلى موضع ولا تركه في قوم الا ولّاه عليهم ، وكان الشيخان تحت ولاية اسامة وعمرو بن العاص وغيرهما « 1 » . ( 37 ) ومنها : انه لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة وستين صنما بعضها مشدود ببعض ، فقال لأمير المؤمنين : أعطني يا علي كفا من الحصى ، فقبض أمير المؤمنين عليه السّلام له كفا من الحصى فرماها به وهو يقول : جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فما بقي منها صنم الاخر لوجهه ثم امر بها فأخرجت من المسجد فكسرت « 2 » . ( 38 ) عن علي عليه السّلام قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو بمنزل خديجة ذات ليلة ، فلما صرت اليه ، قال اتبعني يا علي ، فما زال يمشي وانا خلفه ونحن نخرق دروب مكة حتى اتينا الكعبة وقد أنام اللّه كل عين ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا علي ، قلت : لبيك يا رسول اللّه ، قال : اصعد على كتفي يا علي قال : ثم انحنى النبي صلّى اللّه عليه واله فصعدت على كتفه فألقيت الأصنام على رؤوسهم وخرجنا من الكعبة - شرفها اللّه تعالى - حتى اتينا منزل خديجة ، فقال لي : ان أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم ثم أنت يا علي آخر من كسر الأصنام ، فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكوسة مكبوبة على رؤوسها ، فقالوا : ما فعل هذا بآلهتنا الا محمد وابن عمه ، ثم لم يقم بعدها في

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 : 328 - 337 ، ح 1 : 84 . ( 2 ) إعلام الورى : 198 .