الحاج سعيد أبو معاش
241
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
تشمله اللعنة لو كانا من الكاذبين ، واشركهما في تحقيق دعوة الاسلام وتأييد دين اللّه فكانا شريكي رسول اللّه وأمير المؤمنين والزهراء في ذلك ممتازين على الأمة كما امتاز عيسى عليه السّلام وهو صبي على غيره . فظهر دلالة الآية الكريمة على أفضلية الأربعة الأطهار ولا سيما أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنها جعلته نفس النبي وعبّرت عنه بالأنفس بصيغة الجمع ، كما عبرت عن فاطمة بالنساء للاعلام من وجه آخر بعظمهم . وقول ( الفضل ) : والمراد بالأنفس ههنا الرجال باطل لوجهين : ( الأول ) : ان امر الشخص نفسه ودعوته لها مستهجن ومخالف لما ذكره الأصوليون من أن المتكلم لا يشمله خطابه ، فإذا قال : يا أيها الناس اتقوا اللّه ، لا يكون من المخاطبين ، وإذا دعا الجماعة لا يكون من المدعوين . ( الثاني ) : ما نقله ابن حجر في « صواعقه » عند ذكر الآية ، وهي الآية التاسعة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السّلام ، عن الدارقطني : ان عليا عليه السّلام يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم : أنشدكم باللّه هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الرحم مني ، ومن جعله نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . ونقل الواحدي وغيره عن الشعبي أنه قال : أبناؤنا الحسن والحسين ونساؤنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب . وأما ما ذكره ( الفضل ) من أن دعوى المساواة خروج عن الدين ! فخروج عن سنن الحق المبين لان مقصود المصنف رحمه اللّه هو المساواة في الخصائص والكمال الذاتي عدا خاصة أوجبت نبوّته وميّزته عنه ، وهو مفاد ما حكاه في « كنز