الحاج سعيد أبو معاش
184
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأمرّه على الموسم وأمر عليا ان ينادي بهؤلاء الكلمات ، فانطلقا فحجّا فقام علي عليه السّلام أيام التشريق فنادى : ذمة اللّه ورسله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجّنّ بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيتى عريان ، ولا يدخل الجنة الا مؤمن ، فكان علي ينادي بها فإذا بحّ قام أبو هريرة فنادى بها . ( 6 ) وروى الحاكم الحسكاني بسنده عن جابر بن عبد اللّه : ان النبي صلّى اللّه عليه واله حين رجع من عمرة جعرانه بعث أبا بكر على الحج ، فأقبلنا معه ، حتى إذا كنا بالعرج ثوى بالصبح ، فلما استوى ليكبر إذ سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عند التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الجدعاء ، لقد بدا لرسول اللّه في الحج فلعله ان يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فنصلي معه ، فإذا علي عليها ، فقال له أبو بكر : أأمير أم رسول ؟ فقال : لا بل رسول ارسلني رسول اللّه ببراءة اقرأه على الناس في مواقف الحج قال : فقدمنا مكة ، فلما كان قبل يوم التروية بيوم ، قام أبو بكر فخطب الناس وحدّثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي عليه السّلام فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، وكذلك يوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الأول . ( 7 ) وروى الحاكم الحسكاني أيضا بسنده عن سعد قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبا بكر ببرآءة ، فلما انتهى إلى ضجنان تبعه علي عليه السّلام فلما سمع أبو بكر ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ظن أنه رسول اللّه فخرج فإذا هو بعلي فدفع اليه براءة فكان هو الذي ينادي بها .