الحاج سعيد أبو معاش
179
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
ومضى بين أيدينا فلم نر شيئا ، فسمعنا صوتا : اي فتى ليل أخي روعات * واي سباق إلى الغابات للّه در الغرر السادات * من هاشم الهامات والقامات مثل رسول اللّه ذي الآيات * أو كعلي كاشف الكربات كذا يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين عليه السّلام : الليل هول يرهب المهيبا * ويذهل المشجع اللبيبا فإنني أهول منه ذيبا * ولست اخشى الروع والخطوبا إذا هززت الصارم القضيبا * أبصرت منه عجبا عجيبا وانتهى إلى النبي وله زجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ماذا رأيت في طريقك يا علي ؟ فأخبره بخبره كله ، فقال : ان الذي رايته مثل ضربه اللّه لي ولمن حضر معي في وجهي هذا ، قال علي عليه السّلام : اشحه لي يا رسول اللّه . فقال صلّى اللّه عليه واله : أما الرؤوس التي رأيتهم لها ضجة ولا لسنتها لجاجة ، فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ولا يقبل اللّه منهم صرفا ولا عدلا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ، واما النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمتي بعدي القائم فيها والقاعد سواء ، لا يقبل اللّه لهم عملا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ، وأما الهاتف الذي هتف بك فذاك سلقعة وهو سملقة بن غراف الذي قتل عدو اللّه مسعرا شيطان الأصنام الذي كان يكلم قريشا منها ويسرع في هجاي . ( 4 ) عبد اللّه بن سالم : ان النبي صلّى اللّه عليه واله بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية