الحاج سعيد أبو معاش

155

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

وفي رواية آخرى لاحمد « 1 » ، ولابن أبي شيبة كما في « كنز العمال » كلاهما عن بريدة ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : لا تقع في علي عليه السّلام فإنه مني وانا منه وهو وليكم بعدي . وفي حديث آخر لابن أبي شيبة كما في « الكنز » عن عمران ، وقال : صحيح : « علي مني وانا من علي وعلي ولي كل مؤمن بعدي » . وقد سبق في الحديث السادس ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : علي مني وانا منه ولا يؤدي عني الا انا أو علي ، رواه أحمد والترمذي وابن ماجة . ودلالة الجميع على امامة أمير المؤمنين عليه السّلام ظاهرة لان جعل كل من النبي صلّى اللّه عليه واله وعلي عليه السّلام بعضا من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة كما يشهد له مضي فعل علي عليه السّلام في اصطفاء الجارية من السبي كما في رواية عمران وبريدة ، وبهذا يعلم أنه أراد الإمامة بقوله : « هو ولي كل مؤمن » إذ لا يصلح إرادة غيرها في المقام . وبالجملة قد دلت هذه الروايات على صحة اصطفاء أمير المؤمنين للجارية ومضيّ فعله لأنه من رسول اللّه ورسول اللّه منه ، فيفهم منها انه امام فعلا ، بل يفهم من مجرد قوله : « هو مني وانا منه » انه بمنزلته فعلا ، فيكون اماما فعليا ، ولا ينافيه التقييد بالبعدية في بعض الأخبار المذكورة ، لان المراد بها التأخر في الرتبة والإشارة إلى قيامه بعده بتمام شؤون الإمامة ، كما سبق تحققه في الآية الأولى من الآيات التي استدل بها المصنف رحمه اللّه على الإمامة . وأما معارضة ( الفضل » بما ورد عندهم في شأن الأشعريين ففي غير محلها ، لأنه من حديث المخالفين ، وهو ليس حجة علينا ، مع أنه من رواية أبي موسى

--> ( 1 ) ج 6 ص 356 .