الحاج سعيد أبو معاش
136
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
البراء بن عازب قال : اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في ذي القعدة فأبى أهل مكة ان يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يدخل من العام المقبل يقيم فيها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب كتبوا : « هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه » قالوا : لا نقر بها فلو نعلم أنك رسول اللّه ما منعناك ، ولكن أنت محمد بن عبد اللّه ، فقال : انا رسول اللّه وانا محمد بن عبد اللّه . ثم قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : أمح رسول اللّه ، قال : لا واللّه لا امحوك ابدا ! فاخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وليس يحسن يكتب فكتب : « هذا ما قاضى عليهى محمد بن عبد اللّه لا يدخل مكة السلاح الا السيف في القراب ، وان لا يخرج من أهلها بأحد ان أراد ان يتبعه ، وان لا يمنع من أصحابه أحد ان أراد ان يقيم بها » فلما دخلها ومضى الاجل اتوا عليا عليه السّلام فقالوا : قل لصاحبك : اخرج عنا فقد مضى الاجل . فخرج النبي صلّى اللّه عليه واله فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السّلام : دونك بنت عمك ، فحملها ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، قال علي : انا أخذتها - قال الحميدي : انا أحق بها - وهي بنت عمي ، وقال جعفر : بنت عمي وخالتها في بيتي تحتي ، وقال زيد : بنت أخي ! فقضى بها النبي صلّى اللّه عليه واله لخالتها وقال : الخالة بمنزلة الام . وقال لعلي عليه السّلام : أنت مني وانا منك . وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي .