الحاج سعيد أبو معاش
96
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
وتكذيبهم فأوعَدَني لأبلِّغها أو ليعذّبني . يا ايّها الناس ان الله أمَركم في كتابه بالصَلاة فقد بَيّنتُها لكم ، وبالزكاة والصوم والحجّ فبَيّنتُها لكم وفَسرتُها ، وأمركم بالولاية ، واني أشهدكم أنها لهذا خاصّة - ووضع يده على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - ثم لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من وُلِدهم ، لا يُفارقون القرآن ولا يُفارقهم القرآن حتى يَردوا عَلي حوضي . أيّها الناس ، قد بَيّنْتُ لكم مَفْزَعَكُم بعد نبيّكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم ، فَقَلّدوُه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فان عنده جميع ما عَلّمني الله من عِلمهِ وحكمته فسَلوه وتَعلّموُا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلَّمُوهم ولا تتقَدّموهم ولا تَخَلّفُوا عنهم فإنهم مع الحَقّ والحقّ معهم لا يُزايلوه ولا يُزايلهم . ثم جَلسوا . قال سليم : ثم قال علي ( عليه السلام ) : أيّها الناس أتعلمون ان الله أنَزلَ في كتابه : ( انّما يُريدُ الله لِيُذهِبَ عَنكُم الرِجْسَ أهلَ البَيتِ ويَطهرّكم تطهيراً ) « 1 » فجَمَعني وفاطمة وابني الحسَن والحسين ثم ألقى علينا كساء وقال : اللّهُم هؤلاء أهل بيتي ولحَمي ، يُؤلِمني ما يُؤلمهم ويؤذيني ما يُؤذيهم ، ويُحرجني ما يحرجهم فأذهبْ عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً . فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنتِ إلى خير انما نزلت فيَّ وفي ابنتي وفي أخي علي بن أبي طالب وفي ابنيَّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّةً ليسَ مَعنا فيها لأحد شرك ؟ فقالوا كلهم : نشهدُ ان امّ سلمة حَدّثتنَا بذلك فسَأَلنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحَدّثنا
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 .