الحاج سعيد أبو معاش
590
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
قال : فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظّفاً لم أر كحُسنِ وجهه ، فسَمّاه أبو طالب عليّاً وحمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أداهُ إلى منزلها « 1 » . ( 4 ) روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي باسناده عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ميلاد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد سأَلتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح ( عليه السلام ) . ان الله تبارك وتعالى خَلَق عليّاً من نوري وخَلَقني من نوره ، وكلانا من نور واحد ، ثم إن الله عَزّوجَلّ نقلنا من صلب آدم ( عليه السلام ) في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكيّة ، فما نُقِلْتُ من صُلب الا ونُقِلَ علي معي ، فلم نزل كذلك حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليّاً خير رحم وهي فاطمة بنت أسد . وكان في زماننا رجلٌ زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقيان ، قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة ، لم يَسأل الله حاجة ، فبعث الله اليه أبا طالب ، فلما أبصَرهُ المبرم قام اليه وقبّلَ رأسهُ وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أيّ تهامة ؟ فقال : من بني هاشم ، فوثب العابد فقَبّل رأسه ثانية ثم قال : يا هذا ان العلي الاعلى ألهَمَني الهاماً ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : وَلَدٌ يولد من ظهرك وهو وليّ الله عَزّوجَلّ . فلما كان الليلة التي وُلِدَ فيها علي أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو
--> ( 1 ) ورواه الآلوسي البغدادي في « غالية المواعظ » ( ج 2 ص 89 ط مطبعة الميرية ببولاق مصر ) وزاده في آخره : وأنشده : سمّيتهُ بعلي كي يدوم له * من العلو وفخر العز أدومه والعلامة باكثير الحضرمي في « وسيلة المآل » ( ص 145 ) نقلا عن المغازلي بعين ما تقدم .