الحاج سعيد أبو معاش
562
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
أي أهل بيته - كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب . وذكر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهم أو غفلة عن أستحضار بقية طرقه . بل في مسلم عن زيد بن أرقم أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك يوم غدير خم - وهو ماء بالجحفة - كما مرّ ، وزاد : « أذكّركم الله في أهل بيتي ، قلنا لزيد : مَن أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العَصر من الدهر ثم يُطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده » . ، وفي رواية صحيحة : « انّي تاركٌ فيكم أمرين لَنْ تَضِلّوا ان تبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي » . وزاد الطبراني : « اني سَأَلتُ ذلك لهما فلا تَقدّمُوهما فتهَلَكُوا ولا تَقصُروا عنهما فتَهلَكُوا ولا تعلِّموهم فإنهم أعلَمُ منكم » . وفي رواية : « كتاب الله وسنّتي » وهي المراد من الاحَاديث المقتصرة على الكتاب لان السُنّة مبيّنة له فأغنى ذكره عن ذكرها . والحاصل : ان الحَثّ وقع على التمسُّك بالكتاب وبالسُنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويُستفادُ من جموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة ثم أعلم ان لحديث التمسّك بذلك طُرقاً كثيرة ورَدَت عن نيف وعشرين صحابيّاً ، ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشُبَه « 1 » . وفي بعض تلك الطرق انّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه . وفي أخرى : انّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أخرى : أنه قال لما قام
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 42 الطبع المذكور .