الحاج سعيد أبو معاش

514

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

فقال الرجل لسعد : ما كُنتَ عندي قطّ أَلوم منك الآن ، فقال : ولم ؟ قال ( معاوية ) : لو سَمِعتُ هذا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم أزل خادماً لعلي حتى أموت ! - رواه البزار « 1 » . ( 18 ) روى العلامة المحدّث الحافظ البدخشي في « مفتاح النجا » « 2 » قال : وأخرَجَ

--> ( 1 ) ورواه الحافظ البدخشي في « مفتاح النجا » ( ص 66 ) بتفصيل قال فيه : وأخرج عن عبيد الله بن عبد الله الكندي قال : حَجّ معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) متوافرون فجلَسَ في حَلَقة بين عبد الله بن عباس وعبد الله ابن عمر ، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال : أما كُنتُ أحَقُّ بالامر من ابن عمِّك ؟ قال ابن عباس : وبم ؟ قال : لأني ابن عَمّ الخليفة المقتول ظُلماً ! قال : هذا - يعني ابن عمر - أولى بالامر منك ، لان أبا هذا قُتِلَ قبل ابن عمّك . قال : فانصاعَ عن ابن عباس وأقبَلَ على سعد قال : وأنت يا سعد الذي لم تعرف حَقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا ! قال سعد : اني لَما رأيت الظُلمةَ قد غشيت الأرض قلت لبعيري هنخ فأنخْتَهُ حتى إذا سفرَتْ مَضيتُ . قال ( معاوية ) : والله لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجَدت فيه هنخ ! فقال ( سعد ) : أمّا إذا أبَيْت فاني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنتَ مع الحقّ والحقّ مع معَك ! قال : لتَجيء بمن سمعه معَكَ أو لأَفعَلَنَّ ! قال : امّ سلمة ، قال : فقام وقاموا معه حتى دخل على امّ سلَمَة ، قال : فبدأ معاوية فتكلم ، فقال : يا امّ المؤمنين ان الكذّابة قد كثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعَده ، فلا يزال قائلٌ يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مالم يقُل ، وان سَعداً روى حديثاً زعم انكِ سَمِعتيه معه ، قالت : ما هو ؟ قال : زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : انتَ مَعَ الحَقّ والحَقّ معك ، قالت : صَدَق ، في بيتي قاله ، فأقبَلَ على سعد قال : « الآن الوم ما كنت عندي ، والله لو سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما زلتُ خادماً لَعلي حتى أموت » . - ورواه الشيخ عبيد الله الحنفي الآمرتسري في « أرجح المطالب » ( ص 600 ط لاهور ) بعين ما تقدم . ( 2 ) مفتاح النجا : ص 66 - على ما نقله الاحقاق 632 : 5 .