الحاج سعيد أبو معاش
507
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
وتفسير أبي عبيدة القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب ، وتفسير السدّي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حمام بن صان ، وتفسير أبي صالح ، وكلهم من السنة ، رووا : عن أنس بن مالك قالوا : كنّا جلوساً عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتذاكرنا رجلا يُصَلّي ويَصوم ويتَصَدّق ويزكي ، فقال لَنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا أعرفه ، فقلنا : يا رسول الله ، أنه يعبد الله ويسبِّحه ويقدِّسه ويوحِّده ، فقال : لا أعرفه : فبينا نحن في ذكر الرجل ، إذ طلع علينا أبو بكر ، فقلنا : يا رسول الله هوذا ، فنظر اليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال لأبي بكر : خُذ سَيفي هذا وامض فيه إلى هذا الرجل واضرب عنقه ، فإنه أوّل من يَأتي في حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر فرآه راكعاً ، فقال : لا والله لا أقتله فإنه نهانا عن قتل المصلين ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اجلس فلَستَ بصاحبه ، قم يا عمر فخُذ سيفي هذا من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب عنقه . قال عمر : فأخَذَت السيف من يد أبي بكر ودخَلت المسجد فرأيت الرجل ساجداً ، فقلت : لا والله لا أقتلهُ فقد استأذنه من هو خيرٌ مني ، فرجَعتُ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلتُ : يا رسول الله اني وجَدَتهُ ساجداً ، فقال : يا عمر اجلس فلَستَ بصاحبه ، قم يا علي فإنك قاتله فان وجَدته فاقتلهُ ، فإنك ان قتلتَهُ لم يبَق بين أمتي اختلاف أبداً . قال علي ( عليه السلام ) : فأخَذتُ السيف ودخَلتُ المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ما رأيته . فقال : يا أبا الحسن ، ان أمة موسى ( عليه السلام ) افترقَتَ على احدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وان أمة عيسى افترَقت على اثنتين وسَبعين فرقة ،