الحاج سعيد أبو معاش

505

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلَمَة ، وهو الصدِّيق الأكبر ، وهو خليفتي من بعدي « 1 » . « حديث أبي أيوب الأنصاري » ( 7 ) روى العلامة الحمويني في « فرائد السمطين » باسناده عن الاعَمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له : يا أبا أيّوب ان الله تعالى اكرَمَ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وصفا لك من فضله من الله فَضَّلَكَ بها ، أخبرنا بمخرجك مع علي ( عليه السلام ) تقاتل أهل لا إله إلا الله ! فقال أبو ايُّوب : أقسم لكما بالله ، لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي ، وما في البيت غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي جالسٌ عن يمينه وأنا جالسٌ عن يَساره ، وأنَس قائمٌ بين يديه إذ حَرّك الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : افتح لعمّار الطيّب المطيب ، ففتح أنس الباب ودخل عمّار فسَلّمَ على رسول الله فرّحب به ، ثم قال لعمّار : انه سيكون بعدي في أمتي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعَضهُم بعَضاً وحتى يَبرأ بعَضهُم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب ، فانْ سَلَكَ الناس كلّهم وادياً وسلك علي وادياً فاسلك وادي علي ( عليه السلام ) وخَل عن الناس .

--> ( 1 ) ورواه الحافظ الذهبي أيضاً في « ميزان الاعتدال » ( ج 2 ص 35 ط السعادة بمصر ) عن عبد الله بن داهر عن ابن عباس . والعسقلاني في « لسان الميزان » ( ج 3 ص 283 ط حيدر آباد ) . والحافظ محمد بن مكرم الأنصاري في « مختصر تاريخ دمشق » ( ج 17 ص 119 نسخة مكتبة إسلامبول ) ( على ما ذكره إحقاق الحق : ج 20 ص 259 ) .