الحاج سعيد أبو معاش

49

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبهٌ من الشجَرِ المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح علي سيِّد البَشَرِ والهاشميان سبطاها لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالشجرِ هذا مقال رسول الله جاءَ به * أهل الروايات في العالي من الخبرِ اني بحبِّهُمُ ارجُوا النجاة غداً * والفوز مع زمرة من أحسَنِ الزُمرِ « 1 » ( 9 ) وممن مدَحَهُ ( عليه السلام ) من متأَخري النصارى عبد المسيح الأنطاكي المصري بقصيدته العلوية المباركة ذات « 5595 » بيتاً ، ومنها قوله في ( ص 547 ) : للمرتضى رتَبةٌ بعد الرسول لدَى * أهل اليقين تناهَت في تَعاليها ذو العلم يعرفها ذو العدل ينصفها * ذو الجهل يسرفها ذو الكفر يكميها وان في ذلك اجماعاً بغير خلا * ف في المذاهب مع شتى مناحيها وان اقرّ بها الاسلام لا عجبٌ * فإنه منذ بدء الوحي داريها وان تناهى جموع المسلمين بها * فقد وعَت قدَرهَا من هدي هاديها بل جاوزتهم إلى الاغيار فانصرفت * نفوسهم نحوها بالحمد تطريها وذي فلاسفة الجحّاد معجبة * بها وقد اكبرت عجباً تساميها ورددّت بين أهل الأرض مدحتها * فيه وقد صدقت وصفاً وتشبيها كذا النصارى بحب المرتضى شغفت * ألبابها وشدت فيه أغانيها فلَستَ تسمع منها غير مدحته الغ - * - - رّاء ما ذكرته في نواديها فارجع لقسّانها بين الكنائس مع * رهبانها وهي في الأديار تأويها

--> ( 1 ) الغدير : ج 3 ص 8 .