الحاج سعيد أبو معاش

479

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

( 13 ) وقال أحمد في « الفضائل » باسناده عن عبد الله بن رزين قال : دخلت على علي ( عليه السلام ) يوم أضحى فقرب إلى خزيرة ، فقلت : قد أكثر الله الخير ، فقال : يا بن رزين سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يَحلُّ للخليفة من مال الله الا قصعتان : قصعة يأكلها هو وأهله وعياله وقصعة يضعها بين يدي الناس . والخزيرة ان يصبّ في القدر ماء كثير ويقطّع اللحم صغاراً فإذا نضج ذرّ عليه شيء من دقيق وكذا الخزير « 1 » . ( 14 ) روى السبط ابن الجوزي باسناده عن سويد بن غفلة قال : دخلت على علي ( عليه السلام ) في هذا القصر - يعني قصر الامارة - بالكوفة وبين يديه رغيفٌ من شعير وقدح من لبن والرغيف يابس ، تارة يكسرهُ بيده وتارة بركبتيه ، فشقّ علي ذلك ، فقلت لجارية له يقال لها فضّة : الا ترحمين هذا الشيخ وتنخلين له هذا الشعير ؟ أما ترين نشارته على وجهه وما يعاني منه ؟ فقالت : لأي شيء يوجر هو ونأثم نحن انه عهد الينا ان لاننخل له طعاماً قطّ ، فالتفت إلي وقال : ما تقول لها يا بن غفلة ، فأخبرته وقلت : يا أمير المؤمنين ارفق بنفسك . فقال لي : ويحَك يا سويد ما شبع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهله من خبر برّ ثلاثاً حتى لقى الله ولا نخل له طعام قطّ ، ولقد جعت مرّة بالمدينة جوعاً شديداً فخرجَتُ أطلُبُ العمل فإذا امرأة قد جمعت مدراً تريد أن تُبلَّهُ ، فقاطَعتُها على دلو بتمرة ، فمددت ستة عشر دلواً حتى مجلت يداي . وفي رواية : فتحت ثم اخَذتُ

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 112 .