الحاج سعيد أبو معاش
461
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
، وروى ابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » ( ص 14 ) تحت عنوان ( كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) قال : فقالت لأبي بكر وعمر ، أرايتكما أن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما الله الَم تسمعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحَبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخَط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قالت : فاني اشهدُ الله وملائكته انكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأشكونكما اليه ! فقال أبو بكر : أنا عائذٌ بالله تعالى من سخطه وسخطِكِ يا فاطمة ! ثم انتحَبَ أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله لأدعوَن عليكَ في كل صلاة أصلّيها ! ثم خرج - يعني أبا بكر - فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يَبيتُ كل رجل معانقاً حليلته مسروراً بأهلهِ وتركتموني وما انا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي . . الخ ما ذكره ابن قتيبة فراجع المصدر « 1 » . ، وروى العلامة الحلي أعلا الله مقامه في « نهج الحق وكشف الصدق » ( ص 357 ط مؤسسة دار الهجرة ) في باب « مناواة فاطمة وغصب فدك » قال : وروى الواقدي ، وغيره من نقلة الاخبار عند الجمهور ، وذكروه في أخبارهم الصحيحة :
--> ( 1 ) ورواه القزّاز القمّي في « كفاية الأثر » ( ص 65 ) ؛ وفيه : ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك .