الحاج سعيد أبو معاش

44

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

آذاني . يا عبد الرحمان ان الله تعالى أَنَزل عَلَي كتاباً مبيناً وأمَرني ان أبين للناس ما نزل إليهم ما خلا علي بن أبي طالب فإنه لم يحتج إلى بيان ، لأن الله تعالى جَعَلَ فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي . ولو كان الحلم رجلا لكان علياً ، ولو كان العقل رجلا لكان الحسَن ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين ، ولو كان الحُسن شخصاً لكان فاطمة بل هَي أعظَم . ان فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً « 1 » . ( 15 ) روى الحافظ ابن المغازلي الشافعي بسند يرفعه إلى ابن عباس قال : كنت عند النبي إذ أقبل علي بن أبي طالب غضبان فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أغَضَبك ؟ فقال : آذوني فيك بنو عمّك فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مُغضباً ، فقال : أيُّها الناس مَن آذى علياً ؟ ان عليّاً أوّلكم ايماناً وأوفاكم بعهد الله ، يا أيُّها الناس مَن آذى علياً بعث يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً « 2 » .

--> ( 1 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 68 ح 392 . ( 2 ) المناقب : عن إحقاق الحق ج 4 ح 233 - وروى المحدث ابن حسنويه الموصلي في « در بحر المناقب » ( ص 46 ) قال : رفع إلى عبد الله بن العباس رضي الله عنه أنه قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مُغضباً ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما بك يا أبا الحسن ؟ قال : آذوني فيك يا رسول الله ، فقام ( صلى الله عليه وآله ) وهو مغضباً فقال : أيُّها الناس مَن فيكم آذى علياً فإنه أوّلَكُم ايماناً وأوفاكم بعهد الله ، ايُّها الناس من آذى عليّاً بعثه الله يوم القيامة يَهودياً أو نصرانياً ، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله وان شهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : نعم وان شهد انّ محمداً ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، يا جابر تحجبون بها الا يُسفك دمائكم والا يُستباح أموالكم وان يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . - ورواه الدهلوي في « تجهيز الجيش » ( ص 136 ) قال : روي نقلا عن أحمد بطرق متعددة أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن آذى علياً فقد آذاني أيّها الناس من آذى علياً بُعِث يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً . - وعن إحقاق الحق : ج 4 ص 233 ، وج 6 ص 9 ، وج 7 ص 461 و 384 .