الحاج سعيد أبو معاش

431

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

الفصل الخامس والتسعون بعد المئة : لا يعذب اللّه هذا الخلق إلا بذنوب العلماء الذين يكتمون فضائل علي وعترتة ( عليهم السلام ) روى الحافظ البرسي رحمه الله مرفوعاً إلى ابن عباس قال : « لا يعذّب الله هذا الخلق الا بذنوب العلماء الذين يكتّمون الحَقّ من فضل علي وعترته ، الا وانه لم يَمش فوق الأرض بعد النَبيّين والمرسلين أفضل من شيعة علي ومُحبّيه الذين يظهرون أمره وينشرون فضَله ، أولئك تغشاهم الرحمة وتستغفر لهم الملائكة ، والويل كلّ الويل لمن يكتم فضائله ويكتم أمره ، فما أصبرهم على النار » . وذلك حقّ ، لأن الكاتم لفضل علي جهلا هالكٌ حيث لا يعرف امام زمانه ، والكاتم لفضله بغُضاً منافق لأن طينته خبيثة ، ما أبغضك الا منافق شقي عرضت ولايتك على طينته فأبت فمُسخت ، ونودي عليها في عالم المسوخات : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، فلا دين له ، ولا عبادة له ، والمؤمن الموالي العارف بعلي عابد وان لم يعبد ، ومُحسنٌ وان أساءَ ، وناج وان أذنبَ ، واليهم الإشارة : ( ليَكفّر الله عَنهُم أسوَأ الذي عملوا ويَجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ) . « 1 » هذا خاص لشيعة علي ، لأن الكافر والمنافق لا يستَحقّان شيئاً فلم يَبقَ الا

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 35 .