الحاج سعيد أبو معاش

429

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

الثامن : انهم غداً رجالُ الأعراف فلا يدخل الجنة الا من عرفهم وعرفوه ، واليه الإشارة بقوله : ( وعلى الأعراف رجالٌ يعَرفون كُلا بسيماهم ) والمراد هنا آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . التاسع : ان لواء الحمَد بأيديهم والأنبياء يَستظلون بظِلّه . العاشر : انه لا يدخل الجنة الا مَن كان معه براءة بحبّهم . الحادي عشر : ان الصراط عليه ملائكة غلاظٌ شدادٌ عدّتهم تسعة عشر كما قال الله عزّ أسمه : ( عَلَيها تسعة عشر ) فلا يجوز أحدٌ منهم الا مَن عَرفَ الخمسة الأشباح وذرِّيّتهم ، وان حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط . الثاني عشر : ان الجنة مُحرّمة على الأنبياء والخلائق حتى يدخلها النبي والأوصياء من عترته وشيعتهم من خلافهم ومن خلاف شيعتهم الأنبياء ، فهم سادة الاوّلين الآخرين ، فالكلّ لهم واليهم وعنهم وبهم ، فلذا لا يبقى يوم القيامة مَلَكٌ مقرّب ولا نبيٌ مُرسَل الا وهو محتاج إليهم ، ولم يشرك معهم احداً الا شيعتهم ، فالداران ملكهم والوجودان ملكهم ، والعبد في نعمة سيّده يتقَلّب ، وآل محمد هم النعمة الظاهرة والباطنة ، دليله قوله سبحانه : ( واسبَغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنة ) فمن سكن هذه المملكة ولم يشكر لآل محمد لم يشكر الله ، ومن لم يشكر الله كفَر ، فمن لم يشكر لآل محمد فقد كفر ، واليه الإشارة : ( ان اشكر لي ولوالديك ) وإذا وجب شكر أبوي الولادة والشهوة والطبع وجب بطريق الأولى شكر أبوي الايجاد والهداية والعقل والشرع . فويلٌ للمنكرين لفضلهم الجاحدين لنعمتهم المكذّبين بعلوّ درجتهم إذا جاؤوا