الحاج سعيد أبو معاش

427

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

طعام طيّب ولا ثوب لين ولا رائحة طيّبة ، بل لنا خُلقَ وله خُلقنا ولنعَمل فيه بالطاعة . فقلت له : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما النعيم ؟ قال : حبّ علي وعترته يسألهم الله يوم القيامة : كيف كان شُكركم لي حين أنعمتُ عليكم بحبّ علي وعترته « 1 » . ( 7 ) روى الحافظ البرسي رحمه الله في « مشارق أنوار اليقين » قال : ورد في كتب الشيعة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن إبليس مرّ به يوماً ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا الحارث ما أدّخرتَ لمعادك ؟ فقال : حبّك ، فإذا كان يوم القيامة أخرجَتُ ما أدّخرت من أسمائك التي يعَجزُ عن وصفها واصف ، ولك اسمٌ مخفي عن الناس ظاهره عندي ، قد رمزه الله في كتابه لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم ، فإذا أحبّ الله عبداً كشف الله عن بصيرته وعلّمه ايّاه ، فكان ذلك العبد بذلك السّر غير الأمة حقيقة ، وذلك الاسم هو الذي قامت به السماوات والأرض ، المتصّرف في الأشياء كيف يشاء « 2 » . ( 8 ) وقال الحافظ البرسي رحمه الله متسائلا : فما للمكذّبين بيوم الدين لفضل علي ينكرون ؟ ولحكمه يوم القيامة يجحَدون ؟ وعمّا نَالتهُ أذهانهم يصدقون ؟ ولماصعب عليهم فهمه يرفضون ؟ فويلٌ لهم يوم يبعثون ، وعلى صاحب الحوض

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي : ص 605 ، 606 ح 763 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 157 .