الحاج سعيد أبو معاش
414
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( 22 ) روى سبط ابن الجوزي عن أحمد في الفضائل باسناده عن أبي إسحاق الهمداني عن الحرث : عن علي ( عليه السلام ) قال : لما كانت ليلة بدر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من يستقي لنا من الماء فاحَجمَ الناس ، قال : فقمُت فاحتضَنتُ قربة ، ثم أتيَتُ قلبياً بعيد القعر مظلماً فانحَدرت فيه ، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل : تأهّبوا لنَصَرة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وحرَبه ، فهبَطوا من السماء لهم دوي يذهل مَن يسمعه ، فلما حادوا القليب وقفوا وسَلّموُا عليَّ من عند آخرهم اكراماً وتبجيلا وتعظيماً . وذكره أرباب المغازي « 1 » . العوني : بأبي من خفق المسح به * طائراً في الجو في الليل الدجى بابي مَن هبط الجُبّ ولم * يَخشَ من اهوالِهِ مَع من خَشى فأتى جبريل مع ميكال مع * عزرائيل على ما قد روى بين أملاك صفوف هبطوا * كيف يقضون حقوق المستقى « 2 »
--> ثم خنَقَتهُ العَبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال : أيّها الناس ، مَن عرفني فقد عَرفني ، ومَن لم يعرفني فانا الحسَن بن محمد رسول الله صلّى عليه وآله ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله باذنِه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذين أذهَبَ الله عَنهُم الرجّس وطهّرهم تطيهرا ، والذين افترَضَ الله مَودّتهم في كتابه ، إذ يقول : ( ومَن يقتَرف حَسَنة نَزِد له فيها حَسْناً ) ( الشورى : 23 ) فاقتراف الحسنة مودّتنا أهَل البيت . ( 1 ) تذكرة الخواص : 2 / 46 . ( 2 ) مناقب شهرآشوب : ج 2 ص 242 .