الحاج سعيد أبو معاش

412

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

( 20 ) روى الشيخ علي بن عبيد الله بن بابويه الرازي رحمه الله في « أربعينه » « 1 » باسناده من طريق العامة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليلا ، فغدا اليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بكرة ، وكان يُحبّ أن لا يسبَق اليه أحَدٌ . فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) نائمٌ في صحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك كيف أصبَحَ رسول الله ؟ فقال دحية : بخير يا أخا رسول الله . قال : جَزاكَ الله عنا أهل البيت خيراً . قال له دحية : اني أحبُّك وان لك عندي مديحة أهديها إليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجلين ، وسيّد ولد آدم بعد سيّد المرسلين ، يوم القيامة تزَف أنتَ وشيعتك مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحزبه في الجنان . قد أفلَحَ مَن تولاكَ وخابَ وخسر مَن عاداك ، بحُبِّ محمّد أحَبُّوك ، وببغضه أبغضَوك ، لا تنالهم شفاعة محمد ، أدْنُ من صفوة الله ابن عمك فانتَ أحَقُّ به ، ثم أخذ برأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه في حجره ، فانتبَهَ النبي عليه وآله السلام فقال : ما هذه الهَمهمَة ؟ فأخبره الحديث . فقال : لم يكن بدحية ، كان جبرئيل ( عليه السلام ) ، سَمّاكَ بأسماء سَمّاكَ الله بها ، وهو

--> عمرو بن ثابت . والسبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواص » ( ص 152 ) عن عكرمة قال : وسمع ابن عباس اقواماً يتناولون عليّاً ( عليه السلام ) فقال : ويحكم اتذكرون رجلا كان يسمع وطأ جبرئيل ( عليه السلام ) فوق بيته ولقد عاتب الله أصحاب رسوله في القرآن ولم يذكره الا بخير . وفي مناقب آل أبي طالب ( ج 2 ص 244 ) شعر للحميري ويسمع حس جبريل إذا ما * أتى بالوحي خير الواطنينا ( 1 ) الأربعين : 8 / 28 ، 35 / 67 .