الحاج سعيد أبو معاش

390

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

لا ينفع الا بحب علي . ، أحبط أعمال العباد بغير حبّه ، فقال : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) وكيف يُشرك بالرحمن من هو الأمان والايمان ؟ ومعناه انك ان ساويت بعلي احداً من أمتك فجعلت له في الخلق مثَلا وشبها ، فلا عمل لك ، والخطاب له والمراد أمّته . ، ثم جعل دخول الجنّة بحبّه وطاعته ، ودخول النار ببُغضه ومعصيته ، فقال : لأدخلن الجنة من أطاعه وان عصَاني ، ولادخلنّ النار مَن عصاه وان أطاعني ، وهذا رواه صاحب الكشاف وقد مر ذكره . ، ثم إن الله سبحانه أوحى إلى نبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) ان عليّاً معه في السرّ المودع في فواتح السور ، والاسم الأكبر الأعظم الموحى إلى الرسل من السر ، والسر المكتوب على وجه الشمس والقمر والماء والحجر ، وانّه ذات الذوات ، والذات في الذات ، لأنه أحَدية الباري متنزهة عن الأسماء والصفات ، متعالية عن النعوت والإشارات ، وانه هو الاسم الذي اليه ترجع الحروف والعبارات ، والكلمة المتضرّع بها إلى الله سائر البريات ، وانه الغيب المخزون بين اللام والفاء والواو والهاء والكاف والنون ، فقال سبحانه : ( حمعسق كذلك يوحى إليك والى الذين من قبلك ) قال الصادق ( عليه السلام ) : وعسق فيها سرّ علي فجعل اسمه الأعظم مرموزاً في فواتح القرآن وتحفه واليك الإشارة بقوله : لا صَلاة الا بفاتحة الكتاب ، ومعناه لا صلاة للعبد ولا صلة بالرب الا بحبّ علي ومعرفته .