الحاج سعيد أبو معاش
380
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
تعالى : يا معشر الخلائق هذا لكل من عَفا عن مؤمن ، قال : فيعفون كلّهم الا القليل . قال : فيقول الله عزّوجلّ : لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالمٌ ، ولا يجوز إلى ناري ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب . أيّها الخلائق اسْتَعِدوا للحساب . قال : ثم يخلّي سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعَضاً حتى ينتهوا إلى العَرصة ، والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونُصِبَت الموازين واحضِرَ النبيّون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل أمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عَزّوجلّ ودعَاهُم إلى سبيل الله . قال : فقال له رجل من قريش : يا ابن رسول الله ، إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أيّ شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : يُطرَح عن المسلم من سيّئاته بقدر ماله على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذاباً بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة . قال : فقال له القرشي : إذا كانت المظلمة للمسلم عند مُسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم ؟ قال : يؤخَذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حقّ المظلوم فتُزاد على حسنات المظلوم . قال : فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسَنات ؟ قال : ان لم يكن للظالم حسنات فان للمظلوم سيئات يؤخذ من سيّئات المظلوم فتُزاد على سيّئات الظالم « 1 » .
--> ( 1 ) روضة الكافي : ج 1 ص 206 ح 79 .