الحاج سعيد أبو معاش
346
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
عليه ، الا واني وأنت مَوالي هذه الأمة فمَنْ أبق منا فلَعنة الله عليه ، الا واني وأنت أجيرا هذه الأمة فمن ظلمنا اجرتنا فلَعَنَةُ الله عليه ، قل آمين ، فقلت : آمين . قال الأصبغ : ثم أغمي عليه ( عليه السلام ) ثم أفاق فقال لي : أقاعدٌ أنت يا أصبغَ ؟ فقلت : نعم يا مولاي . ، قال : أزيدَك حديثاً آخر ؟ قلت : نعم وزادك الله مزيد كل خير . قال : يا أصبغ ، لقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض طرقات المدينة وأنا مغمومٌ قد تَبَيّن الغَمُّ في وجهي ، فقال لي النبي : أراك مَغموماً ، ألا أحَدِّثكَ بحديث لا تغتم بعده أبداً ؟ قلت : نعم . قال : إذا كان يوم القيامة نَصَبَ الله منبراً يعلو منابر النَبيّين والشهداء ، ثم يأمرني الله فأَصعَد فوقه ، ثم يأمُرك الله يا علي ان تصعَدَ دوني بمرقاة ، يَأمُر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فإذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحَدٌ من الأَوّلين والآخرين الا يرانا ، فنادى الملك الذي دونك بمرقاة : معَاشر الناس مَن عرَفني فقد عَرفني ومَن لم يعرفني فأنا أعرّفهُ ايّاه ، انا رضوان خازُن الجنان ، الا ان الله بمنِّه وفَضله وجلاله أمرني ان ادفَعَ مفاتيح الجنة إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وان محمداً قد أمرني ان أدفَعَ إلى علي رضي الله عنه فاشهدوا لي عليه . ثم يقوم ذلك الملك الذي تحتَ ذلك الملك بمرقاة وقام منادياً يسمع أهل الموقف : معَاشِر المسلمين مَن عرَفَني فقد عرفني ومَن لم يعرفني فأنا أعرفه ايّاي ، فانا مالك خازن النيران ، الا ان الله بفَضله ومَنِّهِ وكَرَمه أمرني ان أدفَعَ مفاتيح النار إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد أمرني ان أدفَعَ إلى علي فاشهدوا لي عليه ، فتَأخذ مفاتيح الجنة