الحاج سعيد أبو معاش
343
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
لقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فزاد عمر في اكرامه وأجلسه على ردائه . ، وقال ابن حجر : وأخرَجَ أيضاً : أنه جاء أعرابيان يختصمان فأذن لعلي في القضاء بينهما فقضى ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب اليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : وَيَحك أتدري مَن هذا ؟ هذا موَلاك ومَولى كل مؤمن ، ومَن لم يكن مَولاه فليسَ بمؤمن « 1 » . ( 7 ) روى العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة قال : وذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين ، انّ عدّة من الصَحابة والتابعين كانوا منحرفين عن علي ( عليه السلام ) ، كاتمين لمناقبه حُبّاً للدنيا ، منهم : أنَس بن مالك ، ناشد علي ( عليه السلام ) في الرحبة : أيّكُم سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « مَن كُنتُ مَولاهُ فعَليٌّ مَولاهُ » ؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها ، وأنَس بن مالك لم يقُم ، فقال له علي : أنَس ما يمنعك أن تشهد فقد حَضرتها ؟ فقال : يا أمير المؤمنين كَبُرَت سنّي ونسيت ! فدَعا عليه ببَرص لا تغطّيه العَمامة ، فابتلي أنَس به ! قال : وكان ممن أنكر ذلك اليوم زيَد بن أرقم ، فدعَا عليه بالعَمى فكفّ بصره « 2 » .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 179 . ( 2 ) البحار : ج 34 ص 287 ح 1036 - 1068 . وفي إحقاق الحق : ج 6 ص 308 ، 338 - 339 عن مصادر العامة فمن شاء فليراجع ، وفيه برص أنَس وعمى البراء بن عازب أيضاً .