الحاج سعيد أبو معاش

338

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

كان هذا هو الحَقَّ من عندك الآية ، فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحَجَر من السماء فوقع على رأسه فخرج من دبره فمات ، وأنزل الله تعالى : ( سئل سائلٌ ) الآية « 1 » . أقول : لحديث الغدير المتواتر مئات الطرق وعشرات الرواة من الصحابة ، وفيه مؤلّفات عديدة من الفريقين ، اخترت منها هذين الحديثين لورود لفظ « وأحبّ من أحبّه » فيهما ، فمن شاء الاستزادة والفائدة فعليه بمراجعة موسوعة الغدير للعلامة الحبر الشيخ عبد الحسين الأميني قدّس الله روحه وحشره مع مواليه ، وسأتطرق إلى جانب منها في كتاب « الأربعين في ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » انشاء الله تعالى . ( 3 ) روى العلامة سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواص » « 2 » بعد ذكره عدّة روايات في حديث الغدير نذكر منها ما رواه عن أحمد في « الفضائل » باسناده عن البَراء ابن عازب قال : كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنزَلنا بغدير خمّ فنودي فينا الصَلاة جامعه وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين شجَرتين فصَلّى الظهر وأخذَ بيد علي ( عليه السلام ) وقال : اللهُم من كُنتُ مَولاهُ فهذا مَولاهُ ، قال : فلقيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصَبَحْتَ مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وفي رواية : « اللهم فانصُر من مَن نَصَرهُ واخذُلْ مَن خذَلهُ وأحِبّ من أحبّهُ وأبغِضْ مَن أبغَضَهُ .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 274 ط القاهرة . ( 2 ) تذكرة الخواص : ص 33 - 34 .