الحاج سعيد أبو معاش

332

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

أردتَ ان تتركهم وتَذهَب ؟ احْسَسْتَ برايات ابن أبي طالب فرأيتَ الموت الأحمر منها أو من تحتها ، تحملها فتيةٌ انجاد ، سيوفهم حداد ؟ فغضب الزبير وقال : وَيحَك قد حَلفتُ ان لا أقاتله ! فقال : كفِّر عن يمينك ! فدَعا غلاماً له يقال له : مكحول فاعتَقَهُ ، فقال عبد الرحمن بن سلمان التميمي : لم أر كاليوم أخا اخوان * أعجب من مكفّر الايَمان بالعِتق في مَعصية الرحمان وقال آخر : يعتق مكحولا لصون دينه * كفّارَةً للهِ عن يَمينهِ والنكثُ قد لاحَ على جَبينه وفي رواية : ان الزبير لما قال له ابنه ذلك غضب فقال له ابنه : والله لقد فضَحتنا فضَيحةً لا تغسل منها رؤسنا أبداً ! فحمل الزبير حَملة مُنكَرة ، فقال علي ( عليه السلام ) : افرِجُوا له فإنه مُحرج ، فخَرقَ الصفوف ثم عاد ولم يَطعَن برمح ولاضَربَ بسيف ، ثم رجع إلى ابنه وقال : ويحكَ أهذه حملة جبان ؟ ثم خرج عن العسكر .