الحاج سعيد أبو معاش
31
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المؤمنين ، ويكسوهُ جبرئيل حُللا من الجنة ، ويضع على رأسه تاج الوقار ورداء الكرامة ، ويجلسه على ناقتي العضباء ، وأعطيه لواء الحمد فيحمله بين يدي ، ونأتي جميعاً ونقوم تحت العرش . ومنه الحديث : أنت أوّل مَن تنشق عنه الأرض بعدي « 1 » . ( 17 ) روى فرات بن أحمد الكوفي معنعناً عن سعد بن أبي وقاص قال : صَلى بنا النبي صَلاة الفجر يوم الجمعة ، ثم أقبَلَ علينا بوجهه الكريم الحسن وبيده لواء الحَمد ، وهو يومئِذ شقتان : شقة من السندس وشقة من الإستبرق ، فوثب اليه رجل أعرابي من أهل نجد من ولد جعفر بن كلاب بن ربيعة فقال : قد أرسَلُوني إليك لأسألك ، فقال : قل يا أخا البادية ، قال : ما تقول في علي بن أبي طالب فقد كثر الاختلاف فيه ؟ فتبسَّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضاحكاً فقال : يا أعرابي ولم كثرت الاختلاف فيه ؟ عليَّ مني كرأسي من بَدَني وزرّي من قميصي ، فوثب الاعرابي مغضباً ثم قال : يا محمد اني اشَدُّ من علي بطشاً فهل يستطيع عليّ أن يحمل لواء الحمد ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مَهلا يا أعرابي فقد أعطاه الله يوم القيامة خصالا شَتى : حسن يوسف ، وزهد يَحيى ، وصبر أيّوب ، وطول آدم وقوّة جبرئيل عليهم الصلاة السلام ، وبيده لواء الحمد ، وكلُّ الخلائق تحت اللواء ، وتحفُّ به الأئمة والمؤذنّون بتلاوة القرآن والأذان ، وهم الذين لا يتدوَّدون في قبورهم ، فوثب الاعرابي مغضباً وقال : اللّهُم ان يكن ما قال محمد حقّاً فأنزل علي حجراً ، فأنزل
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 21 - 22 ح 8 - 16 . والبحار : ج 39 ص 213 - 215 ح 5 .