الحاج سعيد أبو معاش

306

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

الناس فيقول : هل كنّيت ؟ ! وروى أبو عثمان ايضاً : ان قوماً من بني أميّة قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين ، انك قد بلغت ما أمّلت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل ! فقال : لا واللّه حتى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلًا ! وقال أبو عثمان ايضاً : وما كان عبد الملك مع فضله وإناثه وسداده ورُجحانه ممّن يخفى عليه فضل عليّ ( عليه السلام ) ، وان لعنه على رؤوس الاشهاد وفي أعطاف الخطب ، وعلى صهوات المنابر مما يعود عليه نقصه ، ويرجع اليه وهنه ، لأنهما جميعاً من بني عبد مناف ، والأصل واحد ، والجرثومة منبت لها ، وشرف علي ( عليه السلام ) وفضله عائد عليه ، ومحسوب له ، ولكنه أراد تشييد الملك ، وتأكيد ما فعله الاسلاف ، وآن يقرّر في أنفس الناس ان بني هاشم لاحظ لهم في هذا الامر ، وان سيّدهم الذي به يصولون ، وبفخره يفخرون ، هذا حاله وهذا مقداره ، فيكون من ينتمي اليه ويُدلي به عن الامر ابعد ، وعن الوصول اليه اشحط وانزح . وأراد زياد ان يعرض أهل الكوفة أجمعين على البراءة من عليّ ( عليه السلام ) ولعنه وان يُقتل كلّ من امتنع من ذلك ، ويخرب منزله ، فضربه اللّه ذلك اليوم بالطاعون ، فمات - لا رحمه اللّه - بعد ثلاثة أيام ، وذلك في خلافة معاوية . وكان الحجاج لعنه اللّه يلعن عليّاً ( عليه السلام ) ويأمر بلعنه ، وقال له متعرّض به يوماً وهو راكب : أيها الأمير ان أهلي عقّوني فسمّوني عليّاً ( عليه السلام ) ، فغيّر اسمي وصلني بما اتبلّغ به فاني فقير ، فقال : للطف ما توصّلت به قد سميّتك ( كذا ) ، وولّيتك العمل الفلاني فاشخص اليه ! !