الحاج سعيد أبو معاش

292

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

( 7 ) قال الحافظ رجب البرسي رحمه الله « 1 » : ثم إن الله سبحانه بَشّر رسوله بأنه قد رحم أمّته ، وغفر ذنوبهم ، وأكمل دينهم ، وأتّم نعمته عليه ونصره ، وجعل هذه المقامات والكرامات والعطيّات كلّها لعلي ( عليه السلام ) ، ونزل ذلك في آية واحدة من كتابه سبحانه وتعالى على رسوله وعلى أمته ، فقال : ( انا فَتَحنا لَكَ فَتحاً مُبيناً ) والفتح كان على يد علي ( عليه السلام ) ، ثم قال : ( ليغفر لك الله ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر ) قال ابن عباس : ان الله حمّل رسوله ذنوب مَن أحَبّ عليّاً من الأوّلين والآخرين اكراماً لعلي فيحملها عنهم اكراماً لهم ، فغفرها الله اكراماً لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : ( ويُتم نعمته عليك ) يعني بعلي ، واليه الإشارة والبشارة بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتمَمتُ عليكم نعمتي ) ثم قال : ( ويَنصُرَكَ الله نَصّراً عَزيزاً ) وكان النصر في سائر المواطن بأسد الله الغالب وسيفه الضارب ، ويهديك صراطاً مستقيماً فهذا علي به الفتح ، وعلى يده النَصر ، وبحبِّهِ الغفران والآمال ، فكمال الدين وتمام النعمة على المؤمن وبه الهداية وهو الغاية والنهاية . يا مَن به نَصَر الاله نبيِّه * والفتح كان بعضده وبعضبهِ وكمال دين محمد بولاية * وتمام نعمته عليك بحُبِّهِ وذنوب شيعته غداً مغفورة * يرضى الاله لأنهم من حزبهِ ( 8 ) وأضاف الحافظ البرسي رحمه الله : « 2 » ومن ذلك قوله خطاباً لسيد المرسلين : ( ليغفر لك الله ما تقدّم مِن ذنبك وما

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 126 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين : ص 199 .