الحاج سعيد أبو معاش
285
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
، روى ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » « 1 » عن عبد الله بن عباس وحميد الطويل عن أنَس قالا : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما ركع أبطَأ في ركوعه حتى ظَنَنّا انه نزل عليه وحيٌ ، فلما سلّم واستند إلى المحراب نادى ، اين علي بن أبي طالب ؟ وكان في آخر الصَف يصلي ، فأتاه فقال : يا علي لحقت بالجماعة ، فقال : يا نبي الله عجل بلال الإقامة فنادَيتُ الحسن بوضوء فلم أر أحَدّاً ، فإذا أنا بهاتف يَهتف ، يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفَت فإذا انا بقدس من ذهب مغطى بمنديل اخضر معلّقاً ، فرأيت ماءً اشدُّ بياضاً من الثلج وأحلى من العسل وألين من الزبد وأطيب ريحاً من المسك فتَوضأتُ وشربت وقطرت على رأسي قطرة وجَدَتُ بردها على فؤادي ومَسَحتُ وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصبّ على يدي وما أرى شخصاً ، ثم جئت يا نبي الله ولحقت الجماعة . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : القدس من أقداس الجنة ، والماء من الكوثر ، والقطرة من تحت العرش ، والمنديل من الوسيلة ، والذي جاء به جبرئيل ، والذي ناولَكَ المنديل ميكائيل ، وما زال جبرئيل واضعاً يده على ركبتي يقول : يا محمد قف قليلا حتى يجيء علي فيدرك معك الجماعة . خطيب منيح : ومَن وافاه جبريل بماء * من الفردوس فعل المكرمينا وصبّ عليه إسرافيل منه * وكان به من المتطهّرينا
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 243 .