الحاج سعيد أبو معاش

282

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

من أعلام القرن السادس في كتابه « الثاقب في المناقب » « 1 » باسناده عن عاصم بن شريك ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منزل عائشة ، فنادى : ائتينا بشَيء من ماء نتَوضأ به ، فلم يُجيبهُ أحد ، ونادى ثلاثاً فلم يُجيبهُ احدٌ ، فوَلى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الانسية فاطمة ( عليها السلام ) ، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول : يا أبا الحسن دونك الماء فتوضأ به ، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه ، فتوَضأ ثم عاد الإبريق إلى مكانه . فلما نظر اليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا عَلي ما هذا الماء الذي أراه يقَطرُ كأنهُ الجمان ؟ قال : بأبي أنت وأمي ، أتَيتُ منزل عائشة فدعَوتُ فضّة تَأتينا بماء للوضوء ثلاثاً فلم يُجيبني أحد ، فوثبت فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول : يا علي دونك الماء ، فالتَفَتُّ فإذا انا بإبريق من ذهَب مملوء ماء . فقال : يا علي تدري من الهاتف ، ومن أين الإبريق ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما الهاتف فحبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأمّا الإبريق فمن الجنة ، وأما الماء فثلثٌ من المشرق ، وثلثٌ من المغرب ، وثلثٌ من الجنة . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله ، اللهُ يُقرئك السلام ويقول لك : اقرأ عليّاً السلام مني وقل ان فضّة كانت حائضاً . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : منه السلام واليه السلام واليه يردّ السلام واليه يعود طيب

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 280 - 281 ح 243 / 12 ط أنصاريان قم .