الحاج سعيد أبو معاش
279
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ قال ( عليه السلام ) : باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود ، ان معرفة على الشاهد قبل صفته ومعرفة صفة الغائب قبل عينه . قيل : وكيف نعرف عين الشاهد قبل صفته ؟ قال ( عليه السلام ) : تعرفه وتعلم علمه وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه كما قالوا ليوسف : ( انّك لأَنْتَ يُوسف قال انا يُوسُفُ وهذا أخي ) فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب ، اما ترى الله يقول : ( ما كان لكم ان تُنبتوا شجرَها ) يقول : ليس لكم ان تنصبوا اماماً من قبل أنفسكم تسمُّونه محقاً بهوى أنفسكم وارادتكم . ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة : ( لا يُكلّمهم الله ولا يَنظر إليهم يوم القيامة ولا يزَكّيهم ولهم عَذابٌ اليم ) : مَن انبت شجرة لم ينبته الله يعني مَن نَصَبَ اماماً لم يَنصُبه الله ، أو جحَدَ من نَصبَهُ الله ، ومَن زعم أن لهذين سَهماً في الاسلام ، وقد قال الله : ( ورَبُّكَ يَخلُق ما يَشاء ويَختارُ ما كانَ لهم الخِيَرةَ ) .