الحاج سعيد أبو معاش
262
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الباطن ، واقام على نفاقه الا وإذا جاءه ملك الموت لقبض روحه تَمثّلَ له إبليس وأعوانه ، وتمثّلت النيران وأصناف عذابها ( عقابها ) لعينيه وقلبه وسمعه ومقاعده من مضايقها ، وتمثّل له أيضاً الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على ايمانه ووَفى بيعته ، فيقول له ملك الموت : انظُر إلى تلك الجنان التي لا يقادر قدر مسّراتها وبهجَتها وسرورها الا الله رب العالمين كانت معدّة لك ، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكون إليها مصيرك يوم فصَل القضاء ، ولكن نكثته وخالفته ، فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها ، وأفاعيها الفاغرة أفواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها السائلة مخالبها ، وسائر أصناف عذابها هولك ، واليها مصيرك ، فعند ذلك يقول : ( يا ليتني اتَخَذت مع الرسُول سَبيلا ) وقبلت ما أمرني به ، والتزمت من موالاة علي ( عليه السلام ) ما الزمَني « 1 » . ( 45 ) روى العلامة الكراجكي رحمة الله عليه عن محمد بن العباس باسناده عن زيد بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : في قوله عزّوجلّ : ( ان الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون ) « 2 » . قال ( عليه السلام ) : عن ولايتنا أهل البيت « 3 » . ( 46 ) وروى الكراجكي ايضاً عن محمد بن العباس باسناده عن ابن طريف عن
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 50 . البحار : ج 24 ص 18 ح 30 . والآية في الفرقان : 27 . ( 2 ) المؤمنون : 74 . ( 3 ) كنز جامع الفوائد : ص 181 - 182 . البحار : ج 24 ص 22 ح 43 .