الحاج سعيد أبو معاش
238
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المسامحة والتَكرُّم ، فأنا أقضيك اليوم على حقّ ما وعدتك به ، وأزيدُك من فضلي الواسع ، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي ، قال : فيلحقه بمحمد وآله وأصحابه ، ويجعله من خيار شيعتهم . ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبدَالله احِبّ في الله وابغض في الله ، ووال في الله وعادِ في الله ، فإنه لا تُنال ولاية الله تعالى الا بذلك ولا يجد الرجل طَعَم الايمان وانْ كثَرُتْ صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتوادّون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يُغني عنهم من الله شيئاً . فقال الرجل : يا رسول الله ، وكيف لي ان أعلم قد والَيتُ وعادَيتُ في الله ، ومَن وَليّ الله حتى أو اليه ؟ ومَنْ عدوّ الله حتى أعاديه ؟ فأشارَ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : أترى هذا ؟ قال : بلى ، قال : فانّ وَلي هذا ولي الله فواله ، وعدوّ هذا عدوّ الله فعادِه ، ووالِ ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك « 1 » .
--> ( 1 ) عنه تنبيه الخواطر : 2 / 98 ، والبحار : 68 ص 78 ح 140 وج 74 ص 227 ح 22 وج 92 ضمن الحديث 48 ص 255 ، وعنه في الوسائل : 11 ص 440 ح 7 ، ومعاني الأخبار : ص 36 ح 9 ، وعيون الأخبار : ج 1 ص 226 ح 41 ، وأمالي الصدوق : ص 19 ح 7 ، وصفات الشيعة : ص 87 ح 65 ، وعلل الشرائع : ص 140 باب 119 ح 1 ، وأخرجه في البرهان وج 1 ص 51 ح 28 ، وروى الشهيد قطعة منه في أربعينه : ح 28 .