الحاج سعيد أبو معاش
220
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
فأحضَرَ الحسَن الأسود إلى أمير المؤمنين واخذ يده ونصَبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلّم بكلمات يُخفيها ، فاستوت يده وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال كان اسم هذا الأسود افلَح . المشتاق : فقال له اني جنَيَتُ فحدَّني * ومن بعد حدّ الله مَولاي فاقتلني فجَز يمين العبد من حدّ قطعها * ومَرَّ بها راض على المرتضى يثني فقال له تمدح لِمن لك قاطِعٌ * وذا عجب يسري به الناس في المدنِ فقال لهم ما كان مولاي جايراً * أقام حدود الله بالعدل وانصَفني فمَرّوا بنحو المرتضى يخبرونه * فقال نعم استبشروا شيعتي مني ولو انني قطعتهم في مَحبّتي * لما زال منهم بالولاء أحد عني فالزق كَفّ العبد مع عظم زنده * وعاد كأيام الرفاهة يستثني ومَرّ ينادي انني عبد حيدر * على ذلك يحييني الاله ويقبرني ، وأضاف العلامة ابن شهرآشوب : وأبين احدى يدي هشام بن عدي الهمداني في حرب صفِّين فأخذ علي ( عليه السلام ) يده وقرأ شيئاً وألصَقها فقال : يا أمير المؤمنين ما قرأت ؟ قال : فاتحة الكتاب ، كأنه أستقلها فانفصَلت يده بنصفين ، فتركه علي ومضى .