الحاج سعيد أبو معاش

154

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

( 4 ) روى الحافظ رجب البرسي رحمه الله قال « 1 » : ما رواه سلمان وأبو ذر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : مَن كان ظاهره في ولايتي أكثر من باطنه خفّت موازينه : يا سلمان لا يكمل المؤمن ايمانه حتى يعرفني بالنورانية ، وإذا عرفني بذلك فهو مؤمنٌ امتحن الله قلبه للايمان ، وشرح صدره للاسلام ، وصار عارفاً بدينه مستبصراً ، ومن قصر عن ذاك فهو شاك مرتاب . يا سلمان ويا جندب ، ان معرفتي بالنورانية معرفة الله ، ومعرفة الله معرفتي ، وهو الدين الخالص ، يقول الله سبحانه : ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) « 2 » وهو الدين الحنيف ، وقوله ( ويقيموا الصلاة ) وهي ولايتي ، فمن والاني فقد أقام الصلاة ، وهو صعبٌ مستصعب ، ويؤتي الزكاة ، وهو الاقرار بالأئمة ، وذلك دين الله القيم ، شهد القرآن انّ الدين القيم الاخلاص بالتوحيد ، والاقرار بالنبوة والولاية ، فمن جاء بهذا فقد اتى بالدين . يا سلمان ويا جندُب ، المؤمن الممتحن الذي لم يرد عليه شيء من أمرنا الا شرح الله صدره لقبوله ، ولم يشكّ ولم يرتاب ، ومَن قال لِمَ وكيف فقد كفر ، فسَلِّموا لله أمره ، فنحن أمر الله . يا سلمان ويا جندُب : ان الله جَعَلني أمينه على خلقه ، وخليفته في أرضهِ وبلاده وعباده ، وأعطاني مالم يصفه الواصفون ، ولا يعرفه العارفون ، فإذا

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 160 . ( 2 ) سورة البيّنة ، الآية 5 .